بريداوي
09-10-2007, 07:40 PM
الســلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخـواني زوار وأعضاء منتديات ملتقى بريـــدة
حيـــاكم الله في الجـزء الثاني من مسيرة عـالم ....
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الاسم:
هو الإمام، فقيه الدنيا، العلامة الشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين الوهيبي التميمي،أبو عبد الله، ولد ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان من عام 1347هـ في مدينة عنيزة، إحدى نواحي منطقة القصيم.
نشأته العلمية ومشايخه:
تعلم القرآن الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ –رحمه الله- ثم تعلم الكتابة وشيئًا من الأدب والحساب، والتحق بإحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، وكذا مختصرات المتون في الحديث والفقه.
وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله– قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة، وكان منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع –رحمه الله- فانضم إليه الشيخ المترجَم.
ولما أدرك ما أدرك من العلم في التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة شيخه فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي فدرس عليه في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو.
ويعتبر الشيخ عبد الرحمن السعدي شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه، وقد توسم فيه شيخه النجابة والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفيًّا ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالبًا في حلقته.
قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان -رحمه الله- في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة.
وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة.
ولما فتح المعهد العلمي بالرياض أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له، فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372هـ وانتظم في الدراسة سنتين، انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك، ومنهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله-، والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد -رحمه الله-، والشيخ عبد الرحمن الأفريقي -رحمه الله-، وغيرهم.
واتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز –رحمه الله- فقرأ عليه في المسجد من "صحيح البخاري" وبعضًا من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية، وانتفع منه في علم الحديث، والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها، ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به.
وتخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتسابًا حتى نال الشهادة الجامعية من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
أعماله ونشاطه العلمي:
تولى التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة، وفي المعهد العلمي بها عام 1374هـ.
ولما توفي شيخه السعدي -رحمه الله- سنه 1376هـ تولى إمامة وخطابة الجامع الكبير في عنيزة، والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع قبل توحيد الدروس بالجامع.
شارك في عضوية لجنة الخطط ومناهج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.
أستاذًا بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم منذ عام 1398هـ.
درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.
شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.
ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.
تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ.
عضو المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ و 1399 - 1400 هـ.
عضو مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع الجامعة بالقصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها.
عضوًا في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ.
شارك في الإجابة على أسئلة البرنامج العالمي (نور على الدرب) منذ عام 1405هـ.
كان ممن بدأ بالإجابة على أسئلة البرنامج الشهير (سؤال على الهاتف) منذ عام 1409هـ.
وكان بالإضافة إلى أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصًا على نفع الناس بالتعليم والفتوى، واللقاءات العلمية المنتظمة الدورية مع قضاة منطقة القصيم، وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخطباء عنيزة، وأساتذة الجامعة، ومع كبار طلابه، والطلاب الذين يقيمون في السكن المهيئ لطلابه -رحمه الله-.
وكان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله، واللقاء الشهري في مسجده، واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته، فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب، كتب له القبول العجيب بين عامة المسلمين.
شرف جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414هـ بحصوله عليها.
مؤلفاته:
كانت مؤلفات الشيخ من أعز ما ينال في هذا العصر تحقيقًا وعلمًا، فكان منها ما ألفه كتابة ومنها مافرِّغ من دروسه التي يلقيها في جامع عنيزة ، ومنها:
1-"فتح رب البرية بتلخيص الحموية".
2-"شرح كتاب التوحيد" للإمام محمد بن عبد الوهاب.
3-"شرح العقيدة الواسطية" لابن تيمية.
4-"الشرح الممتع على زاد المستقنع".
5-"شرح رياض الصالحين".
6-"مصطلح الحديث".
7-"شرح الآجرومية في النحو".
وغيرها كثير جدًّا مما جادت بها تلك القريحة الوقادة، وأثرى به المكتبة الإسلامية ما بين مقروء ومسموع جعله الله في ميزان حسناته.
ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية:
كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه.
تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف كان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة وقدوة عمله وتعبده وزهده وورعه وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم تقرأ البشر يتهلل من محياه والسعادة تشرق من جبينه وهو يلقي دروسه ومحاضراته.
كان رحمه الله عطوفاً مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بكل لين وأدب.
كان حريصاً على تطبيق السنة في جميع أموره.
ومن ورعه أنه كان كثير التثبيت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للسائل الفقهية.
لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.
وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها
وقد واصل –رحمه الله تعالى- مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام.
أصابه المرض فقبل قضاء الله فتميز بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً صالحاً يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند رب العالمين.
كان رحمه الله يستمع إلي شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخناً بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك بفضل الله يؤتيه من يشاء.
وفاته:
أصيب الشيخ -رفع الله منزلته- بمرض السرطان، فضرب أروع الأمثلة –ولا نزكي على الله أحدا– في الصبر والاحتساب حتى آخر يوم من حياته، ورحل عن هذه الدنيا بنفس صابرة قبيل غروب شمس يوم الأربعاء الموافق 15/10/1421هـ، رحمه الله ورفع منزلته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
موقع فضيلة الشيخ : [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
وبالأخير إن هذا الموضوع من اجتهادي الشخصي فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
تقبلو تحياتي
محبكـم : بريداوي
أخـواني زوار وأعضاء منتديات ملتقى بريـــدة
حيـــاكم الله في الجـزء الثاني من مسيرة عـالم ....
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الاسم:
هو الإمام، فقيه الدنيا، العلامة الشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين الوهيبي التميمي،أبو عبد الله، ولد ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان من عام 1347هـ في مدينة عنيزة، إحدى نواحي منطقة القصيم.
نشأته العلمية ومشايخه:
تعلم القرآن الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ –رحمه الله- ثم تعلم الكتابة وشيئًا من الأدب والحساب، والتحق بإحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، وكذا مختصرات المتون في الحديث والفقه.
وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله– قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة، وكان منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع –رحمه الله- فانضم إليه الشيخ المترجَم.
ولما أدرك ما أدرك من العلم في التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة شيخه فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي فدرس عليه في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو.
ويعتبر الشيخ عبد الرحمن السعدي شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه، وقد توسم فيه شيخه النجابة والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفيًّا ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالبًا في حلقته.
قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان -رحمه الله- في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة.
وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة.
ولما فتح المعهد العلمي بالرياض أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له، فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372هـ وانتظم في الدراسة سنتين، انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك، ومنهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله-، والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد -رحمه الله-، والشيخ عبد الرحمن الأفريقي -رحمه الله-، وغيرهم.
واتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز –رحمه الله- فقرأ عليه في المسجد من "صحيح البخاري" وبعضًا من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية، وانتفع منه في علم الحديث، والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها، ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به.
وتخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتسابًا حتى نال الشهادة الجامعية من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
أعماله ونشاطه العلمي:
تولى التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة، وفي المعهد العلمي بها عام 1374هـ.
ولما توفي شيخه السعدي -رحمه الله- سنه 1376هـ تولى إمامة وخطابة الجامع الكبير في عنيزة، والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع قبل توحيد الدروس بالجامع.
شارك في عضوية لجنة الخطط ومناهج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.
أستاذًا بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم منذ عام 1398هـ.
درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.
شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.
ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.
تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ.
عضو المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ و 1399 - 1400 هـ.
عضو مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع الجامعة بالقصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها.
عضوًا في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ.
شارك في الإجابة على أسئلة البرنامج العالمي (نور على الدرب) منذ عام 1405هـ.
كان ممن بدأ بالإجابة على أسئلة البرنامج الشهير (سؤال على الهاتف) منذ عام 1409هـ.
وكان بالإضافة إلى أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصًا على نفع الناس بالتعليم والفتوى، واللقاءات العلمية المنتظمة الدورية مع قضاة منطقة القصيم، وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخطباء عنيزة، وأساتذة الجامعة، ومع كبار طلابه، والطلاب الذين يقيمون في السكن المهيئ لطلابه -رحمه الله-.
وكان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله، واللقاء الشهري في مسجده، واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته، فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب، كتب له القبول العجيب بين عامة المسلمين.
شرف جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414هـ بحصوله عليها.
مؤلفاته:
كانت مؤلفات الشيخ من أعز ما ينال في هذا العصر تحقيقًا وعلمًا، فكان منها ما ألفه كتابة ومنها مافرِّغ من دروسه التي يلقيها في جامع عنيزة ، ومنها:
1-"فتح رب البرية بتلخيص الحموية".
2-"شرح كتاب التوحيد" للإمام محمد بن عبد الوهاب.
3-"شرح العقيدة الواسطية" لابن تيمية.
4-"الشرح الممتع على زاد المستقنع".
5-"شرح رياض الصالحين".
6-"مصطلح الحديث".
7-"شرح الآجرومية في النحو".
وغيرها كثير جدًّا مما جادت بها تلك القريحة الوقادة، وأثرى به المكتبة الإسلامية ما بين مقروء ومسموع جعله الله في ميزان حسناته.
ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية:
كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه.
تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف كان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة وقدوة عمله وتعبده وزهده وورعه وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم تقرأ البشر يتهلل من محياه والسعادة تشرق من جبينه وهو يلقي دروسه ومحاضراته.
كان رحمه الله عطوفاً مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بكل لين وأدب.
كان حريصاً على تطبيق السنة في جميع أموره.
ومن ورعه أنه كان كثير التثبيت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للسائل الفقهية.
لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.
وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها
وقد واصل –رحمه الله تعالى- مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام.
أصابه المرض فقبل قضاء الله فتميز بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً صالحاً يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند رب العالمين.
كان رحمه الله يستمع إلي شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخناً بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك بفضل الله يؤتيه من يشاء.
وفاته:
أصيب الشيخ -رفع الله منزلته- بمرض السرطان، فضرب أروع الأمثلة –ولا نزكي على الله أحدا– في الصبر والاحتساب حتى آخر يوم من حياته، ورحل عن هذه الدنيا بنفس صابرة قبيل غروب شمس يوم الأربعاء الموافق 15/10/1421هـ، رحمه الله ورفع منزلته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
موقع فضيلة الشيخ : [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
وبالأخير إن هذا الموضوع من اجتهادي الشخصي فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
تقبلو تحياتي
محبكـم : بريداوي